أعمال الرفع المساحي بإستخدام القياسات الطولية

 أولاً :- الإستكشاف

هو جمع المعلومات المطلوبة عن تلك المنطقة المراد رفعها بالمرور في تلك المنطقة وتكوين فكرة شاملة عن حالة المنطقة ومواقع التفاصيل داخلها بالنسبة لبعضها البعض وماتحتوي عليه المنطقة من معالم طبيعية كالوديان والأنهار أو المعالم الصناعية كالمباني والشوارع والكباري أو شبكات المياه والهاتف والصرف الصحي .

 ولها أهمية كبيرة تفيد في :-

1-    التعرف على أماكن النقط المعلومة والإحداثيات والمثبتة من قبل بالإستعانة بالخرائط الطبوغرافية والخرائط التفصيلية القديمة لتلك المنطقة , وإختيار نقاط المضلع الأساسية التي سوف نقوم برفع التفاصيل من خلالها وتعتبر هذه أكبر الفوائد المرجوة من عملية الإستكشاف .

2-    إختيار أنسب الطرق لإتمام المشروع .

3-    تقليل الجهد المبذول والزمن في المشروع وتوجيه ذلك الجهد فيما هو مفيد 

ثانياً :- رسم كروكي لمنطقة

بعد إجراء عملية الإستكشاف للمنطقة يتم المرور فيها مرة أخرى ورسم كروكي لها يُبين جميع التفاصيل الصناعية والطبيعية ولا يشترط أن يُرسم الكروكي بمقياس رسم معين أو أدوات هندسية بل يكتفي بأن يكون مرسوماً بإتقان وممثلاً للطبيعة بقدر الإمكان مع ملاحظة الجهات الأصلية أثناء الرسم وأن يمثل حرف الورقة الجانبي اتجاه الشمال ويُراعى في رسم كروكي الأتي :-

1-    أن يكون الرسم بالقلم الرصاص الخفيف لتيسير إجراء التعديلات التي قد نحتاج إليها فيما بعد .

2-    أن يكون الكروكي مُظهراً لكل التفاصيل المطلوبة .

3-    أن يُكتب في أحد أركانه ( الموقع المرفوع – تاريخ الرفع – من الذي قام بعـملية الـرفـع ) .

4-    أن يُراعى فيه الإتجاهات الأصلية وخاصة إتجاه الشمال وكذلك إتجاه القبلة مستخدمين في ذلك جهاز البوصلة .

5-    أن يُراعى عند رسم الكروكي ترقيم كل النقاط التي سوف تقوم برفعها وأن ينطبق كل رقم في الكروكي مع نفس الأرقام الموجودة في الكروكيات الأخرى والتي تكون موجودة مع باقي مجموعات الرفع وأن يُوضع للمنحنيات ثلاث نقاط على الأقل .

6-    تكون التفاصيل التي هي أقل من 0٫1 متراً غير مأخوذة في الإعتبار عند رسم الكروكي أو أثناء الرفع وعند أخذ مقياس رسم 1 : 500 يكون التفاصيل الأقل من 0٫5 متراً مهملة في الكروكي وأثناء الرفع .

7-    أن يُراعى عند تكبير جزء معين من الكروكي أن لايكون ذلك في داخل الرسم بل يكون بعيداً عن التفاصيل وذلك حتى نُراعي الشكل العام للكروكي وأن يكون فيه تماثل في نسب الرسم لكل شكل من الأشكال الموجودة في الطبيعة . 

ويتم رسم الكروكي في دفتر متوسط الحجم يُسمى ( دفتر الغيط ) 

ثالثاً :- إختيار وتثبيت نقط المضلع وتكوين الهيكل العام

لما كانت أدوات القياس الطولي هي الأساس في رفع المضلع ( الهيكل العام ) لذا يُراعى عند إختيار مضلع المنطقة أن يكون على شكل مجموعة من المثلثات المتلاصقة حيث أن المثلث هو الشكل الهندسي الوحيد الذي يمكن رسمه وتوقيعه على لوحة بمعلومية أطوال أضلاعه فقط وعلى ذلك فعند إختيار نقط المضلع في الطبيعة يجب أن تكون مع بعضها مثلثات وعموماً يُراعى في إنتخاب نقط المضلع مايلي :-

1-    أن تكون الخطوط الواصلة بين هذه النقط أقل مايمكن وبقدر الحاجة بحيث تكون هذه الخطوط في الأماكن المستوية المكشوفة بقدر الإمكان ويجب تحاشي عقبات الرصد ما أمكن وذلك بأن نتأكد من أن كل نقطة مختارة نرى النقطتين المجاورتين لها .

2-    أن يكون الخط في حدود 200 متراً طولاً وأن تكون أطوال الخطوط تقريباً متماثلة .

3-    إنتخاب النقط بحيث تشكل فيما بينها مثلثات زواياها بين 30º ، 150º أو أن تكون المثلثات الناتجة متساوية الأضلاع أو متساوية الساقين وقائمة ذلك لأن المثلثات ذات الزوايا الحادة جداً أو المنفرجة جداً يكون رسمها مصحوب بأخطاء دائماً .

4-    إنتخاب النقط بحيث تكون الخطوط الواصلة بينها أقرب مايمكن من التفاصيل ومن حدود المنطقة المرفوعة وبحيث لاتبعد أي نقطة من التفاصيل المأخوذة عن 30 متراً عن أي خط من خطوط المضلع .

5-    إنتخاب النقط من مواقع يصعب إزالتها فلا تكون في أرض رخوة أو تعترض المرور أو عرضة للعبث بها وفي نفس الوقت في مواقع يسهل العثور عليها عند الرغبة في البحث عنها وإستعمالها .

6-    وبعد إنتخاب مواقع النقط تثبت النقط بأوتاد خشبية في الأراضي غير الصلبة وتكون بارزة قليلاً أما في الأراضي الحجرية أو المرصوفة فندق زوايا حديدية أو مسامير تكون رؤوسها في مستوى سطح الأرض .

7-    وبعد الإنتهاء من إختيار وتثبيت النقط في الطبيعة توقع مواضعها على الكروكي العام بالتقريب ويتم التوصيل بين النقط على الكروكي باللون الأحمر أو أي لون مخالف للون الذي رسم به الكروكي وذلك للحصول على شكل المضلع المستخدم وترقم نقط المضلع بأرقام أو حروف . الشكل رقم ( 1 ) يبين مواضع نقط الهيكل العام على الكروكي العام للمنطقة حيث شكلت هذه النقط المضلع أ ب ﺠ ء و، والمكون من ثلاثة مثلثات متجاورة ولقد أُختيرت في المضلع الخطوط بء , ع ل , ك م لتحقيق العمل عـند رسم هذا المضلع ، كما أُختير خط إضافي ( س ص) لرفع حدود المدرسة التي تبعد مسافة أكثر من 30 متراً عن خط المضلع ( ب ﺠ ) ولقد أُختيرت النقطة ( س ) على إمتداد خط المضلع ( أ ب ) أما النقطة ص فلقد أُختيرت على الخط العمودى المقام من النقطة ( ﻫ ) الواقعة على الضلع ( ب ج ) .

 رابعاً :- عمل كروكيات لنقط المضلع

يتم عمل كروكي منفصل لكل نقطة من نقط المضلع على حدة في صفحة منفصلة من دفتر الغيط حيث يتم رسم الجزء المحيط بالنقطة مكبراً ونختار موضعين ثابتين ( الأفضل ثلاثة ) من المواضع الثابتة المحيطة بالنقطة ويتم توقيعهم على هذا الكروكي ثم يتم قياس الأبعاد بين هذه المواضع الثابتة ونقطة المضلع وتكتب هذه الأبعاد على الكروكي حتى إذا إزيلت النقطة أو لم يستدل عليها في المنطقة يمكن الإهتداء إليها مرة أخرى عند إستئناف العمل أو تحديد موقعها الذي كانت عليه عند إزالة الوتد أو الزواية المحدودة لموقعها ومن الواضح أن بُعدين من موضعين ثابتين كافيين لتحديد مكان نقطة المضلع ولكن يُختار البعد الثالث للتحقيق وأفضل الأبعاد ماكانت في إتجاهات متعامدة مع بعض تقريباً 

خامساً :- قياس أطوال أضلاع الهيكل الأساسي

يتم قياس الطول الأفقي لكل خط من خطوط المضلع المستخدم كهيكل عام لرفع المنطقة وذلك بدقة عالية مستخدمين أدوات القياس الطولية وعادة يُقاس طول كل ضلع مرتين ذهاباً وإياباً للتحقق من صحة القياس في الحالتين متقارباً , يتم أخذ المتوسط ويعتبر هو الطول المطلوب أما إذا كان هناك تفاوت ملحوظ في نتائج القياس فيتم رصد وإجراء القياس للطول من جديد

وإذا تعذر إيجاد الطول الأفقي لأي خط بالقياس المباشر نتيجة لإنحدار سطح الأرض أو لإختلاف تضاريسها فيتم قياس الطول المائل للخط على الأرض المنحدرة ومن ثم يتم حساب طول المسقط الأفقي للخط بمعرفة مقدار إنحدار سطح الأرض أو بمعرفة زوايا الميل لسطح الأرض أو فرق الإرتفاع بين نقطتي بداية ونهاية الخط  , وإذا تعذر قياس الطول المائل للخط لوعورة الأرض وشدّة إختلاف تضاريسها فيمكن إستخدام طرق خاصة في القياس للحصول على طول المسقط الأفقي للخط .

سادساً :- التحشية أو الإحداثيات

معنى التحشية هو تعيين إحداثيات التفاصيل أو الظاهرات المطلوب رفعها بالنسبة لكل خط من خطوط المضلع . 

بعض الأسس الهندسية المستعملة في التحشية لرفع نقطة :- يمكن تحشية نقطة على خط الجنزير بإحدى الطرق الآتية  .

‌أ-    إحداثيان متعامدان .

‌ب-  رباطان من نقطتين معلومتين على خط السير .

‌ج-  زاوية وبعد من نقطة معلومة على خط السير .

‌د-   زاوية عند كل من نقطتين معلومتين إلى هذه النقطة .

‌ه-   بعد عمودى ورباط من نقطة معلومة .

‌و-  مسافتان عموديتان على خطين غير متوازيين .

ولإجراء التحشية يُفرد الجنزير في إتجاه الضلع المطلوب عمل التحشية له أي رفع التفاصيل والأهداف الواقعة على يمينه ويساره . ويُرسم كروكي لهذا الخط في دفتر الغيط ، فالخطين الموجودين في منتصف الصفحة يمثلان هذا الضلع كله وترسم كروكيات للتفاصيل الواقعة على جانبي هذا الخط في نفس الصفحة ويتم إسقاط أعمدة من الأهداف المطلوب رفعها ويُقاس طول كل عمود فيما بين الهدف وخط الجنزير وهو مايسمى بالإحداثي الأفقي . كذلك المسافة من بداية خط الجنزير إلى مسقط هذا العمود وهو ما يسمى بالإحداثي الرأسي .

وتتم عملية إسقاط الأعمدة وقياس الإحداثيات الأفقية والرأسية لكل ظاهرة موجودة على جانبي هذا الجزء من خط الجنزير . وتُدون أطوال الإحداثيات الرأسية في المسافة المحصورة بين الخطين من أسفل إلى أعلى ، وتُدون أطوال الإحداثيات الأفقية على الأعمدة المتجهة نحو الظاهرات المرفوعة سواء كانت على يمين خط الجنزير أو على يساره ، وبعد الإنتهاء من هذه الطرحة يطرح الجنزير طرحة أخرى على الضلع وتُدون التفاصيل بنفس الطريقة وهكذا حتى ينتهي الخط .

يُراعى في التحشية مايأتي :-

أ - عندما يكون حد الظاهرة مستقيماً كأن يكون سوراً أو حافة طريق أو مبنى . فتوجد التحشية عند أول ونهاية هذه الحدود المستقيمة 

ب - عندما يكون الحد متعرجاً بغير إنتظام - تؤخذ التحشية على فترات غير منتظمة عند نقط التغير في الإنحناء .  

جـ - عندما يكون الحد متسقاً في الإنحناء - تؤخذ التحشية على فترات متساوية وتقل هذه المسافات أو تزداد حسب درجة الإنحناء 

ويُراعى عند تدوين الأرصاد في دفتر الغيط أن يرمز لموقع النقطة التي تحدد بداية الخط بدائرة في وسطها نقطة ويكتب أسفلها إسم النقطة أو رقمها ، ويكون ذلك في أسفل الصفحة وعند الوصول إلى نهاية الخط يكتب طوله في داخل دائرة لتمييزه عن الأرصاد الأخرى ويكتب أعلى الدائرة إسم الـنقطة التي إنتـهـينا إلـيها ويرسـم خـطاً أفـقياً بعـرض الصـفحة كلـها . 

 سابعاً :- تحقيق العمل الحقلي

يجب قياس أطوال خطوط إضافية غير الخطوط الأصلية ( أضلاع المثلثات المتلاصقة المكونة للهيكل الأساسي ) وذلك لإكتشاف أية أخطاء في أطوال أضلاع الهيكل الأساسي ولتحقيق العمل فمن المعلوم أنه لرسم أي شكل رباعي يكفي معرفة أطوال أضلاعه الأربعة وطول أحد الأقطار ولكن عند قياس أحد هذه الأطوال خطأ فإنه من الصعب إكتشاف ذلك عند الرسم هذا الشكل لذلك نقيس طول القطر الأخر للتحقيق حيث يُرسم هذا المضلع بشكل صحيح .

ثامناً :- عمل المكتب

بعد إنتهاء عمل الغيط عند إجراء رفع منطقة بإستخدام أدوات القياس الطولي والذي بيناه في الخطوات من أولاً وحتى سابعاً يتم إجراء عمل المكتب لرسم وإستكمال الخريطة من واقع البيانات التي حصلنا عليها في عمل الغيط .

وعمل المكتب يمكن تلخيصه في الخطوات الآتية :-

1-    يتم رسم المضلع الذي إستخدم كهيكل أساسي لعملية الرفع والمكون من مجموعة من المثلثات وذلك بالإبتداء برسم أطول خط فيه وإعتباره خط القاعدة لرسم باقي الخطوط , على أن يُرسم هذا الخط في مكان من لوحة الرسم يسمح لبقية الخطوط والتفاصيل حولها بأن تكون داخل حدود الورقة وفي مكان مناسب منها ويستعان في ذلك بكروكي المنطقة المرسوم في دفتر الغيط ثم إنطلاقاً من خط القاعدة يتم رسم المثلثات المتتالية المكونة للمضلع واحداً بعد الأخر بمعرفة أطوال الأضلاع وبطريقة تقاطع الأقواس التي أنصاف أقطارها تمثل طولي الضلعين الأخرين في المثلث ومراكزها هي بداية ونهاية الخط المرسوم في هذا المثلث .

ويُراعى إجراء التحقيق أولاً بأول لكل مثلث رسم أو لكل مثلثين مكونين لشكل رباعي مستخدمين في ذلك أطوال الخطوط الإضافية المقاسة والتي يجب أن تكون مطابقة للأطوال المناظرة للخطوط المرسومة على اللوحة بمقياس الرسم وعادة تبين مواقع النقط الرئيسية للهيكل بدوائر صغيرة مُبيناً بجوارها الأرقام أو الحروف الدالة عليها .

2-    بعد الإنتهاء من رسم المضلع والتأكد من صحته يتم رسم التفاصيل بإستخدام التحشيات المأخوذة لكل خط وبالإستعانة من واقع البيانات المُبينة في دفتر الغيط وهناك طريقتان لتوقيع تحشية الخطوط :-

          ‌أ-    توقع أبعاد التحشية المأخوذة على كل خط من خطوط المضلع ( خط الشريط ) , تعين كل نقطة بإحداثيها الرأسى ثم الأفقى مع مراعاة موقعها بالنسبة لخط الجنزير على يمينه أو يساره طبقاً لإتجاه الخط  .  ويتم توصيل هذه النقط   وفق الكروكي المُبين في دفتر الغيط ويراعى أن تكون الأعمدة بالمقدار الذي يتفق مع أطوال التحشية حتى نتفادى كثرة المسح وإتساخ اللوحة .

3-    يتم رسم إطار الخريطة على بُعد 2 – 3 سم من حوافها ويرتب داخله الرسم وعنوان الخريطة ومقياس الرسم وإتجاه الشمال تبدو كلها في مواضع مناسبة بالنسبة إلى بعضها البعض . والمعتاد غالباً أن يكون عنوان الخريطة في أعلى الورقة أو في المنتصف العلوي أو في الركن الأيمن العلوي – أما مقياس الرسم فيُوضع تحت عنوان الخريطة أو في وسط أسفلها .

4-    يتم تزويد الخريطة بالإصطلاحات المناسبة لبيان التفاصيل المختلفة .

5-    يتم تحبير الخريطة وتلوينها إذا لزم الأمر .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاساسات العميقة

العوامل المؤثرة في اختيار نوع الأساس المناسب